جواد شبر
173
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
[ ترجمته ] الشيخ أحمد البلادي توفى أوائل القرن الثاني عشر هو الشيخ أحمد بن حاجي البلادي عالم فاضل أديب من شعراء أهل البيت ومادحيهم له مراثي كثيرة قال الشيخ الأميني : وقد يقال إن له ألف قصيدة في رثاء الامام السبط الشهيد الحسين عليه السلام دوّنها في مجلدين ، قد ذكر الشيخ لطف اللّه الجدحفصي عدة قصائد من حسينياته في مجموعة له ، وقفنا على نسخ منها بخطه وأخذنا منها ما ذكرناه ، وله في التاريخ يد غير قصيرة ، وكان من أجداد صاحب « أنوار البدرين ) وتوجد في الأنوار ترجمته ويظهر منه انه توفي في أوائل القرن الثاني عشر « 1 » . ومن شعره : دنياك فانية والحي منتقل * إلى التراب ويبقى اللّه والعمل فجدّ جدك في إتيان صالحة * واعمل لأخراك ما يجديك يا رجل دع المقام بدار لا قرار بها * ولا بقاء وأنت السائر العجل فالموت آتيك لا مندوحة أبدا * عنه ولكن إلى أن ينقضي الأجل ما أطيب العيش في الدنيا وأعذبه * لو لم يكن للمنايا فيه مرتحل ان كان دنياك هذا شأنها فعلى * ماذا بتعميرها يا صاح تشتغل فتب إلى اللّه إخلاصا وقل ندما * أيلام هذا وشيب الرأس مشتعل وزر مشاهد أهل البيت معترفا * فإنهم سبب الايجاد والعلل والثم ضرائحهم وانشق روائحهم * تترى الصلاة عليهم أينما نزلوا واذكر مصائبهم في كل ناحية * وانثر دموعك في أرض بها قتلوا قد صرعوا وقضوا نحبا على ظمأ * في كربلا وعلى روس القنا حملوا روحي فداء حسين إذ أقام بها * فردا وليس له عن كربها حملوا شلوا ذبيحا خضيب الشيب من دمه * ظمآن لهفان لم تبرد له غلل
--> ( 1 ) عن كتاب ( الغدير ) ج 11 ص 341 .